علي بن أبي الفتح الإربلي
110
كشف الغمة في معرفة الأئمة
وفرج عن القلوب بهمها وجلا عن الابصار عمهها ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار رغبة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم عن تعب هذه الدار موضوعا عنه أعباء الأوزار محفوفا بالملائكة الأبرار ورضوان الرب الغفار وجوار الملك الجبار فصلى الله عليه أمينه على الوحي وخيرته من الخلق ورضيه عليه السلام ورحمة الله وبركاته ثم قالت عليه السلام وأنتم عباد الله نصب امره ونهيه وحلمه كتاب الله ووحيه أمناء الله على أنفسكم وبلغاءه إلى الأمم حولكم لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم كتاب الله بينة بصائره وآي منكشفة سرائره وبرهان فينا متجلية ظواهره مديما للبرية استماعه قائدا إلى الرضوان اتباعه ومؤديا إلى النجاة أشياعه فيه تبيان حجج الله المنيرة ومواعظه المكرورة ومحارمه المحذورة وأحكامه الكافية وبيناته الجالية وجمله الكافية الشافية وشرايعه المكتوبة المكنونة ورخصه الموهوبة ففرض الله الايمان تطهيرا لكم من الشرك والصلاة تنزيها لكم من الكبر والزكاة تزييدا لكم في الرزق والصيام تبيينا إمامتنا والحج تسنية للدين والعدل تنسكا للقلوب وطاعتنا نظاما للملة وإمامتنا لما للفرقة والجهاد عز الإسلام والصبر مؤنة للاستيجاب والأمر بالمعروف مصلحة للعامة والبر بالوالدين وقاية من السخطة وصلة الأرحام منسأة للعمر ومنماة للعدد والقصاص حقنا للدماء والوفاء بالنذور تعريضا للمغفرة وتوفية المكائيل والموازين تغييرا للبخسة واجتناب قذف المحصنات حجابا من اللعنة والاجتناب عن شرب الخمور تنزيها من الرجس ومجانبة السرقة إيجابا للعفة والتنزه عن أكل أموال الأيتام والاستيثار بفيئهم إجارة من الظلم والعدل في الأحكام إيناسا للرعية والتبري من الشرك إخلاصا للربوبية فاتقوا الله حق تقاته وأطيعوه فيما